دولة قطر تجدد التأكيد على أن التسوية الدائمة لقضية الشرق الأوسط لن تتحقق إلا على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية

جددت دولة قطر التأكيد على أن التسوية الدائمة والشاملة والعادلة لقضية الشرق الأوسط لن تتحقق إلا على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وصولا إلى إنهاء احتلال سائر الأراضي العربية المحتلة، بما فيها الجولان السوري والأراضي اللبنانية المحتلة، وإنهاء الاستيطان، والحل العادل لقضية اللاجئين، وتمتع الفلسطينيين بحقوقهم غير القابلة للتصرف، لا سيما حقهم في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفق رؤية حل الدولتين.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي أدلت به سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام اللجنة الرابعة "لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار" التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الــ (76) حول جميع بنود اللجنة الرابعة.

وشدد بيان قطر على أن حل الدولتين هو الحل الذي أجمع عليه المجتمع الدولي باعتباره السبيل الوحيد الممكن للتوصل إلى السلام الدائم. كما أكد على ضرورة عدم المساس بالوضع القائم للقدس الشريف والمقدسات الإسلامية والمسيحية وخاصة المسجد الأقصى.

وأفاد البيان بأن التقارير المعروضة على اللجنة في إطار بند تقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة، توضح استمرار ممارسات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، التي تتعارض مع القانون الدولي، لا سيما القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، علاوة على قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أشار بيان دولة قطر إلى تواصل توسيع الاستيطان غير المشروع بما في ذلك ما أفادت به التقارير مؤخرا بشأن خطط لتوسيع الاستيطان في محيط القدس، مجددا موقف قطر من أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية وتشكل عقبة أمام تحقيق حل الدولتين وكذلك عائقا أمام السلام والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وجددت دولة قطر في بيانها التأكيد على أن قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان العربي السوري المحتل لاغ وباطل وليس له أثر قانوني دولي.

كما أعادت دولة قطر في بيانها التأكيد على انطباق اتفاقية جنيف المتعلقـة بحماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949 على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والأراضي العربية الأخرى المحتلة منذ عام 1967.

وفي ظل تردي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، لا سيما في قطاع غزة، الذي لا زال رازحا تحت الحصار الخانق، لفت البيان إلى مواصلة دولة قطر هذا العام لجهودها لتقديم الدعم الإنساني والتنموي لصالح الشعب الفلسطيني الشقيق، حيث وجه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، بتخصيص منحة بقيمة 500 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة. وأشار البيان إلى أن الأمم المتحدة قد بدأت في بداية الشهر الماضي، تنفيذ برنامج المساعدة النقدية لتقديم المساعدة لحوالي 100 ألف أسرة محتاجة في قطاع غزة بالاستفادة من منحة من دولة قطر بمبلغ 40 مليون دولار على مدى أربعة أشهر.

وأشادت دولة قطر في بيانها بالدور الذي تقوم به وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) التي تواصل القيام بمشاريع وأنشطة لا غنى عنها في مجال الصحة والتعليم وغيرها في الأرض الفلسطينية المحتلة وفي الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، وذلك في ظل التحديات التي تشكلها الجائحة العالمية علاوة على العجز المستمر في الميزانية. وجدد البيان مواصلة دعم دولة قطر لصالح الموارد الأساسية للوكالة.

وشددت دولة قطر في بيانها على أنه لا بديل للدور الذي تقوم به وكالة الأونروا، مع غيرها من وكالات وهيئات الأمم المتحدة، في تلبية الاحتياجات الأساسية لملايين الفلسطينيين، وهو أمر أساسي للحفاظ على الاستقرار، وذلك إلى حين تسوية قضية اللاجئين.

كما أشاد البيان بالجهود الكبيرة التي يبذلها السيد فيليب لازاريني المفوض العام للوكالة، وجميع العاملين في الأونروا في ظل الظروف الصعبة على الأرض لتلبية الولاية المنوطة بالوكالة وتطوير عملها وكفاءتها.

وأعرب البيان عن إيمان دولة قطر بمبدأ إنهاء الاستعمار والاحتلال الأجنبي، مؤكدا على إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة لعام 1960، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والقرارات الأممية ذات الصلة بإنهاء الاستعمار.

وبالنسبة لنظر هذه اللجنة في البنود ذات الصلة بإنهاء الاستعمار، دعا بيان دولة قطر إلى مواصلة السعي من أجل التوصل لتسويات عادلة لجميع الحالات المعروضة على هذه اللجنة، وفق القانون الدولي، وبأسلوب يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل حالة على حدة.

وحول قضية الصحراء المغربية، جدد البيان التأكيد على موقف دولة قطر الذي ينطلق من إيمانها بتسوية الخلافات والمنازعات بالحوار والسبل السلمية. وأوضح البيان، أن دولة قطر تدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى تيسير التوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه في إطار العملية السياسية بإشراف الأمم المتحدة، وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وآخرها القرار 2548 (2021)، وبما يضمن سيادة المملكة المغربية.

وتابع البيان أن دولة قطر تعد مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب مبادرة بناءة كأساس لأي حل واقعي لهذه القضية. وفي الختام، أعرب البيان عن أمل دولة قطر أن يساهم مشروع القرار الذي ستنظر فيه اللجنة حول هذه المسألة في دعم العملية السياسية والتوصل إلى حل نهائي على نحو يخدم مصلحة الأطراف والأمن ويصب في صالح تعزيز الاستقرار والتعاون في المنطقة.