نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يطالب بإيجاد نظام حكومة دولي أفضل يراعي المصالح الدولية والوطنية

طالب سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بوجود نظام حوكمة دولي أفضل يراعي المصالح الدولية والوطنية، مبينا أنه لابد لهذا النظام أن يتيح كل الحقوق لدول العالم شرط أن تلتزم الدول بكل المسؤوليات المستوجبة عليها في هذا الاتجاه.

وأوضح سعادته خلال مشاركته في الجلسة الأولى من جلسات منتدى الدوحة 2019، أنه لابد من تعاون الدول بعضها مع بعض لإيجاد تلك الحوكمة، ولمواجهة التحديات الراهنة لجعل العالم في مكان أفضل.

ودعا إلى وجود نظام حوكمة قوي لأي كيان دولي يراعي في طياته طبيعة الشعوب والمجتمعات ومتطلباتها، ويعمل على بناء تواصل أفضل بين تلك المجتمعات والشعوب حتى يمكن تحقيق التقدم والنجاح لذلك الكيان، مشيدا بتجربة الاتحاد الأفريقي في هذا الصدد.

وتابع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني قائلا، في السياق ذاته "إن الدول لو سارت في هذا الاتجاه لكان العالم في مكان أفضل، وفي مكان قادر على تلافي العديد من الأزمات والتحديات التي تواجهه"، مشيرا إلى أن هناك تحديات متسارعة يشهدها العالم خلال العقد الأخير، وإن تلك التحديات تشمل الحروب والنزاعات خاصة مع تغير طبيعتها، وتحول الحروب من حروب تقليدية إلى حروب سيبرانية وحروب اقتصادية.

وحذر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية من تزايد وتيرة الأزمات بشكل عام، داعيا إلى ضرورة إرساء تعاون متعدد الأطراف من أجل السعي لمواجهة تلك الأزمات وحلها.

كما أشار إلى أنه في حال وجود آليات فعالة تجتمع فيها الدول من أجل مواجهة التحديات التي تواجه العالم ما كان العالم سيواجه هذا الكم من الأزمات، مبينا أنه حينها ستكون الحلول فعالة ومتلائمة شرط مراعاة المصالح الوطنية لكل دولة.

وألمح سعادته إلى أن هناك مشكلة أخرى تواجه العالم متعدد الأقطاب، مضيفا أنه حتى لو قامت كل دول بالتزاماتها، فما يزال ليس هناك آلية لمحاسبة والتأكد بالتزام الدول واضطلاعها بمسؤوليتها على النحو الأمثل، الأمر الذي يتطلب مراجعة الهيكلة الحالية للمجتمع الدولي مع السعي لإحلال التوازن بين آليات مواجهة الأزمات.

ورحب سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بالمشاركين في منتدى الدوحة 2019، قائلا إن المنتدى يعتبر منصة رائعة لتبادل وجهات النظر والآراء والخبرات بين العديد من الجهات والدول.

وشدد معاليه على القدرات التي تمتلكها دولة قطر للقيام بدورها على أكمل وجه في مواجهة الأزمات، والمساهمة في اتخاذ المجتمع لقرارات تدعم السلم والأمن الدوليين.

وبخصوص التغيرات التي حدثت في المشهد السياسي الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني "إنه منذ ذلك الحين شهد النظام العالمي عدة تغيرات كانت على الدول التعامل معها على النحو الأمثل، معتبرا أن "الوضع الأفضل للواقع الراهن هو السعي لتحقيق المصالح الوطنية والدولية في الوقت ذاته مع القدرة على التوزان بين القيام بتلك المصالح".

وردا على سؤال حول الدور الذي تلعبه دولة قطر في إطار مواجهة التغير المناخي، قال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية "إن دولة قطر تسعى للعب دور موثر في مواجهة التغير المناخي.. واعتبارا لكونها إحدى الدول المنتجة للطاقة فإنها تعمل أيضا على تحقيق التنمية المستدامة مع مراعاة عناصر البيئة حتى تسهم في مواجهة التغير المناخي".

وأوضح سعادته، في السياق ذاته، لدى دولة قطر سلسلة عمليات طويلة لإنتاج الطاقة، مؤكدا أنها تعمل على أن تكون تلك السلسلة من قمتها وحتى نهايتها صديقة للبيئة.

كما أشار سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى أن قطر تتعاون مع دول أخرى تشاركها نفس وجهات النظر بخصوص العديد من القضايا الدولية، التي من بينها قضية التغير المناخي، وذلك من أجل إسماع صوتها، مستشهدا بإعلان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في أعمال قمة الأمم المتحدة للعمل من أجل المناخ 2019 ، في سبتمبر الماضي، عن مساهمة دولة قطر بمبلغ 100 مليون دولار لدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية والدول الأقل نمواً للتعامل مع تغير المناخ والمخاطر الطبيعية والتحديات البيئية، وبناء القدرة على مواجهة آثارها المدمرة.